281 - علي بْن الْحُسَيْن، أَبُو الْحَسَن الأندلسي، النجار، الزاهد المعروف بابن سَعْدوك. [المتوفى: 578 هـ]
من جزيرة شُقْر، سكن بَلَنْسِيَة.
قال الأبار: كان من أهل الزهد والصلاح التام والعِلم، يستظهر كثيرًا من " صحيح مُسْلِم ". وتؤثَر عَنْهُ كرامات مشهورة ومقالات عجيبة. وكان يخبر بأشياء خَفِية لَا تتوانى أن تظهر جلية. وكان أمارًا بالمعروف، نهاءًا عَن المُنْكَر. يجلس للناس ويِعظ. وكانت العامة حزبه. ولما مات ازدحم الخلْق على نَعشه، رَحِمَهُ اللَّهُ.
282 - عيسى بْن عِمران، أَبُو مُوسَى المِكْناسي. [المتوفى: 578 هـ]
صحِب أَبَا القاسم بْن ورد وأختصَّ به. وكان يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم بن ورد. ولقي بأغمات أَبَا مُحَمَّد اللخْمي فسمع منه فِي سنة ثلاثين. وكان من الراسخين فِي العِلم، قائمًا على الأصول والفروع، أديبًا شاعرًا، خطيبًا، مُفَوَّهًا، مدركًا، من رجال الكمال. ولي قضاء مَراكُش فحُمِدت سيرته.
وُلِد سنة اثنتي عشرة وخمس مائة. وتُوُفي فِي شعبان، وَلَهُ ستٌ وستون سنة.
283 - فَرُّوخْشَاه بْن شاهنشاه بْن أيّوب بْن شاذي، الملك عز الدين أَبُو سعد، [المتوفى: 578 هـ]
صاحب بَعْلَبَك، ابْن أخي السلطان صلاح الدين.
كان كثير الصدَقة والتواضُع، ولديه فضيلة فِي العربية والشَّعْر. ناب عَن صلاح الدين بالشام، وكان للتاج الكِنْدي به اختصاص. وقد مدحه هُوَ والعماد الكاتب.
تُوُفي بدمشق فِي جُمادى الأولى، ودُفن بقبتِه. ومدرسته بالشرف الأعلى. وولي بَعْلَبَكَّ بعده ابنه الملك الأمجد.