كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 12)
2037/ 26398 - "لا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ، وَلا وَلَدٌ منْ وَالِدِهِ".
ك، ق عن عمر (¬1).
¬__________
= من بني مدلج جارية، فأصاب منها ابنا، فكان يستخدمها، فلما شب الغلام دعا بها يوما فقال: اصنعى كذا وكذا، فقال الغلام: لا تأتيك، حتى متى تستأمر أمي؟ قال: فغضب أبوه فحذفه بسيفه، فأصاب رجله أو غيره فقطعها، فنزف الغلام فمات، فانطلق في رهط من قومه إلى عمر - رضي الله عنه - فقال: يا عدو نفسه: أنت الذي قتلت ابنك؟ ! لولا أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يقاد الأب بابنه" لقتلتك، هلم إلى ديته. فأتاه بعشرين أو ثلاثين ومائة بعير، . قال: فتخير منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه.
قال المحقق: رواه أيضًا الترمذي، وعنده في إسناده "الحجاج بن أرطاة" وهو ضعيف، وله طريق عند أحمد والدارقطني، والبيهقي أصح منها، وفيه قصة، وصحح البيهقي سنده؛ لأن رواته ثقات، وفي إسناد رواية عمرو بن شعيب عن جده، وفيه خلاف.
(¬1) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج 4 ص 368 طبع بيروت كتاب (الحدود) بلفظ: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارى (قالا): ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقالت: إن سيدى اتهمنى، فأقعدنى على النار حتى احترق فرجى، فقال عمر - رضي الله عنه -: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا، قال: فاعترفت له بشيء؟ قالت: لا، قال عمر - رضي الله عنه - عليَّ به، فلما رأى عمر - رضي الله عنه - الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين: اتهمتها في نفسها، قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت لك بذلك؟ قال: لا، قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده" لأقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبى فأنت حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله، قال أبو صالح: قال الليث: هذا معمول به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهدان، وقال الذهبي: صحيح.
كما أخرجه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 216 أيضًا في كتاب (العتق) من طريق عبد الله بن صالح بنفس القصة لكن بلفظ: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده" الحديث، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: (قلت): بل عمر بن عيسى منكر الحديث.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 8 ص 36 ط الهند كتاب (الجنايات) باب: ما روى فيمن قتل عبده أو مثل به -من طريق عبد الله بن صالح بنفس القصة السابقة عند الحاكم ولفظ المصنف، ثم قال البيهقي: وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبدان وعبد الله بن محمد بن نصر الرملى قالا: ثنا عبد الملك بن شعيب، حدثني أبي، حدثني الليث بن سعد، حدثني عمر بن عيسى- فذكره بنحوه قال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير عمر بن عيسى، وعن عمر هذا غير الليث، وهو معروف بهذا، سمعت ابن حماد يذكر عن البخاري أنه منكر الحديث. اهـ. وانظر ترجمة عمر بن عيسى هذا في الميزان برقم 6180.