كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 12)

1943/ 26304 - "لا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنَ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أن مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرقِ رَأسِهِ قَدْ تَنَجَّسَ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ أقْبَلتْ تَلحَسُهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ".
حم، ن عن أنس (¬1).
1944/ 26305 - "لا يَصْلُحُ بَيْعُ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صلَاحُهُ".
ابن الجارود عن أنس (¬2).
1945/ 26306 - "لا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَينِ: يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطرِ مِنْ رَمَضَانَ".
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) ج 3 ص 158، 159 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا خلف بن خليفة، عن حفص، عن عمه أنس بن مالك قال: كان أهل بيت الأنصار لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنه كان لنا جمل نسنى عليه وإنه استصعب علينا ومتعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "قوموا"، فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي الله إنه قد صار مثل الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: "ليس على منه بأس" فلما نظر الجمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل نحوه حتى خر ساجدًا بين يديه. فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بناصيته أذل ما كانت قط حتى أدخله في العمل. فقال أصحابه: يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل، تسجد لك؟ ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك! فقال: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة نتنجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه".
وقد أورده الخطابي في شرحه لسنن أبي داود، فقال: وأخرج النسائي عن أنس رفعه: "لا يصح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها" وقال: وراه أحمد. اهـ.
(¬2) الحديث في كنز العمال ج 4 ص 73 كتاب (البيوع) الفرع السادس في بيع الثمار- الإكمال برقم 9575 بلفظ: "لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه" وعزاه لابن الجارود عن أنس.
والحديث في البخاري بلفظ: "نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو" انظر الكنز ج 4 ص 70 رقم 9561 وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر وزيد بن ثابت وعائشة.

الصفحة 72