كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 12)

2000/ 26361 - "لا يَغْتَسِلْ أحَدُكُمْ بِأرْضِ فَلاةٍ، وَلا فَوْقَ سَطحٍ لا يُوَاريهِ، فَإنْ لَمْ يكُنْ يَرَى فَإِنَّهُ يُرَى".
هـ عن ابن مسعود (¬1).
2001/ 26362 - "لا يَغْتَسِلْ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ امْرأتِهِ، وَلا تَغْتَسِل بِفَضْلِهِ، وَلا يَبُول فِي مُغْتَسَلِهِ، ولا يَتَمَشَّط كُل يَوْمٍ".
حم عن رجل من الصحابة (¬2).
¬__________
= ص 198 رقم 605 قال: حدثنا أحمد بن عيسى، وحرملة بن يحيى المصريان، قالا: ثنا وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ فقال: يتناوله تناولا.
(¬1) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الطهارة وسننها) باب: ما جاء في الاستتار عند الغسل ج 1 ص 201 رقم 615 قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة الحمانيّ، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحمانيُّ، ثنا الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يغتسل أحدكم بأرض فلاة، ولا فوق سطح لا يواريه، فإن لم يكن يرى، فإنه يرى".
قال في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف الحسن بن عمارة، وقيل: أجمعوا على ترك حديثه.
وأبو عبيدة، قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
و(الحسن بن عمارة) ترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب ج 1 ص 169 رقم 298 قال: الحسن بن عمارة البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي قاضى بغداد: متروك، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين.
و(أبو عبيدة) ترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب ج 2 ص 448 رقم 86 قال: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أن لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث رجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) ج 4 ص 110 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله الأودى، عن حميد الحميرى قال: لقيت رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة، فما زادنى على ثلاث كلمات: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم".
لماذا النهي عن التمشط كل يوم؟
قال صاحب كتاب (بلوغ الأماني من أسرار الفتح الربَّاني) ج 1 ص 210 كتاب (الطهارة) باب: في النهي عن الطهارة من فضل الطهور، قال في علة النهي: لأنه ترفه وتنعم، يجعل للشيطان سبيلا إلى الإنسان فيعتز بنفسه. وما ورد في الحث على ذلك لا يقصد منه الفعل كل يوم بل عند الحاجة. اهـ.

الصفحة 95