كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 12)

وفي كلب الماشية شاة من الغنم، وفي كلب الحرث فرق من طعام، وفي كلب الدار فرق من تراب؛ حق على الذي أصابه أن يعطيه وحق على صاحب الكلب أن يقبله" (¬1).
ومنها ما رواه عن فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، عن جابر -رضي الله عنه-.
وهذا أيضًا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬2): ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر وابن المهزم، عن أبي هريرة: "أنهما كرها ثمن الكلب إلا كلب صيد، وكرها ثمن الهر".
ومنها ما رواه عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أحمد بن عبد الله بن يونس شيخ البخاري، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عطاء بن أبي رباح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬3): ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عطاء قال: "إن قتلت كلبًا ليس بعقور فاغرم لأهله ثمنه".
قوله: "الكلب السلوقي"، نسبة إلى سَلُوق -بفتح السين المهملة وضم اللام وفي آخره قاف- وهي اسم لمدينة اللَّان تنسب إليها الكلاب السلوقية، ذكره الجوهري، وقال أيضًا: سَلُوق قرية باليمن تنسب إليها الدروع السَّلوقية.
¬__________
(¬1) "مصنف" ابن أبي شيبة" (4/ 348 رقم 20921)، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 349): وهذا حديث لم يتابع عليه.
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 348 رقم 20910).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 348 رقم 20918)، ولكن بلفظ الطحاوي: "لا بأس بثمن الكلب السلوقي". وأما بهذا اللفظ فهو الحديث الذي بعد هذا في "المصنف" (4/ 348 رقم 20919) وبإسناد آخر. فلعله انتقال نظر من المؤلف -رحمه الله-.

الصفحة 107