كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 12)

قال إسحاق: إنما معنى هذا في تهارج (¬1) القوم، وقتل بعضهم بعضا.
يقول: مَنْ مَاتَ فيها أو قُتِلَ، كَانَ هالكًا، إلا أَنْ يَرحمه اللَّه عز وجل، ولا يكون فيها قَود، ولا دية.
"مسائل الكوسج" (2394)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جماعةٌ اقتتلوا، فانكشفوا عن قتيل لا يُدرى مَنْ قَتَلَهُ؟
قال: الديةُ على عواقلِ الآخرين، إلَّا أنْ يَدَّعوا على رجلٍ بعينِهِ فتكون قسامة.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: فإِنْ كانَ القتيلُ مِنْ غيرِ الفريقينِ؟
قال: إذا كانوا لا يَدْرون مَن قتله فانفرجَ الفريقانِ عنه جميعًا فعليهم الديةُ على عواقلِ الفريقينِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2549)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قتيل وجد في الطواف؟
فقال: لا بأس به أن يديه -يعني: السلطان- كما فعل عمر (¬2). قلت: يعني: لا يبطل دم مسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (1472)
¬__________
(¬1) الهرج: الفتنة والاختلاط، وفسره النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- في أشراط الساعة بالقتل كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد 1/ 389، والبخاري (7562)، ومسلم (2672)
من حديث عبد اللَّه بن مسعود وأبي موسى -رضي اللَّه عنهما-.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 445 (27848).

الصفحة 172