قال إسحاق: ليس حكمُ صاحبِ الحمام كالحكمِ في قصة صفوان؛ لأنَّ صاحبَ الحمامِ أخذ أجرًا على دخوِله الحمّام ولم يأخذ أجرًا على حفظ المتاع، ولكن إذا سرق سارق من صاحب الحمّام وهو عليه قطع.
"مسائل الكوسج" (2535)
قال إسحاق بن منصور: قال الشعبي في الطرار (¬1): يقطع في عشرة دراهم.
قال أحمد: إذا كان يطر سرًا قطع، وإن اختلس شيئًا لم يقطع.
قال إسحاق: كلما طر من داخل قطع؛ لأنه كالحرز، وإذا كان قد طره خارجًا فلا قطعَ عليه، هو كالخلسةِ حينئذٍ.
"مسائل الكوسج" (2672)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ دَخَلَ دارَ قومٍ فأخذَ شَاتهم فذبحها، ثم أخرجهَا؟ قال: يُقامُ عليه الحدُّ.
قال أحمد: جيدٌ.
قُلْتُ: ما معنى ذبحها؟
قال: هؤلاء يقولون: إذا ذبحها فقدِ استهلكها، ويضمن ولا يكونُ عليه الحدُّ.
¬__________
= قال: قلت يا رسول اللَّه إن هذا سرق خميصة لي. . . الحديث.
قال المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 189: المحفوظ حديث مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان.
وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" 4/ 94: ولا أعلمه يتصل من وجه يحتج به، والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (2317).
(¬1) الطرار: هو الذي يشق الجيوب ليسرق ما فيها.