يجيء الغيظ حتى يجيء الغضب. قال: فبينما هم كذلك إذا كتاب من عمر -رضي اللَّه عنه- أن لا تقتلوه، فإنه لا يقتل مؤمن بكافر، وليعط الدية.
قال -يعني: عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر بن عامر قال: قال عليّ -رضي اللَّه عنه-: من السُّنَّة أن لا يقتلَ مؤمن بكافر.
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقاد لذي عهد في عهده وقال: "أنا أحق مَن وَفَّى بعهده" (¬1).
فأملى عليّ: ليس له إسناد، وهو من حديث ربيعة عن ابن البيلماني. قال: هو مرسل، وحديث على أثبت، وعمر (¬2) وعثمان (¬3).
قال: أحسن الأسانيد عنه أنه كتب: يقاد. ثم أتبعهم كتابًا: أن لا يقتل.
"أحكام أهل الملل" 2/ 399 - 400 (906 - 909)
¬__________
(¬1) رواه الشافعي في "المسند" 2/ 105، وعبد الرزاق 10/ 101 (18514)، وابن أبي شيبة 5/ 407 (27451)، وأبو داود في "المراسيل" (250)، والدارقطني 3/ 135، وابن حزم في "المحلى" 10/ 351، والبيهقي 8/ 30 من طرق عن ابن البيلماني، مرسلًا.
ورواه الدارقطني 3/ 135 من وجه آخر موصولًا. ثم قال: الصواب مرسل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله. وقال ابن حزم: خبر مرسل، ولا حجة في مرسل.
(¬2) رواه عبد الرزاق 10/ 100 (18509)، وابن أبي شيبة 5/ 409 (27465)، والبيهقي 8/ 32.
(¬3) رواه الشافعي في "المسند" 2/ 106، وعبد الرزاق 10/ 96 (18492)، وابن أبي شيبة 5/ 409 (27466)، والبيهقي 8/ 33.