كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 12)

(رسول اللَّه) (¬1) -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنكم نزلتم بفارس والنبط، فإذا اشتريتم لحمًا [فسلوا] فإن كان ذبحه يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبحه مجوسي فلا تأكله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 450 (1066)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: والمجوس ليس لهم كتاب، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا ينكحوا.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنه يقول -أعني: أبا ثور- في ذبائح المجوس ونكاح نسائهم، أي لا بأس به؟ قال: ما أدري ما هذا!
قلت له: يحتج بحديث عبد الرحمن بن عوف في المجوس (¬2).
فقال: إنما ذلك في الجزية.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 469 - 470 (1138 - 1139)

نقل حنبل عنه: وقد سئل عن الأكل من منزل المجوسي؟
فقال: ما كان من صيد أو ذبيحة فلا، قال اللَّه تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (¬3).
"العدة في أصول الفقه" 2/ 250 - 251
¬__________
(¬1) كذا وقع في طبعتي الخلال، وهو خطأ قطعًا، وصوابه (عبد اللَّه) يعني: ابن مسعود. قوله رواه عبد الرزاق 4/ 487 (8578) عن معمر، عن أبي إسحاق عن قيس بن سكن عن عبد اللَّه به.
ورواه ابن أبي شيبة 6/ 437 (32683) عن وكيع -كما هنا سندًا ومتنًا- إلا أنه على الصواب (عبد اللَّه) بدل (رسول اللَّه). ومتن الأثر لا يناسب أن يقوله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم تفتح فارس والروم إلا بعده -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 191، والبخاري (3156).
(¬3) ذكرها الخلال في "أحكام أهل الملل" 2/ 451 (1072) بتفصيل أكثر من ذلك.

الصفحة 483