كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 12)

ثانيًا: الحيوان المراد ذبحه
2799 - ذكاة الحيوان المقدور عليه إذا ند أو لم يقدر على ذبحه أو نحره في الحلق أَو اللبة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن بعيرٍ تَردى في بئرٍ، فلم يُوصل منه إلا إلى الفخذِ أو ما دُون ذَلِكَ القوائم، أَيُطعنُ ثم يُؤكلُ؟
قال: كلُّ ما قدر عَليه من المتَردِّية في البئرِ فله أن يَطعن في ذَلِكَ الموضع ليَذكيه سُنة مَسنونة، فعله النبي-صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1) وأصحابُ النبي-صلى اللَّه عليه وسلم-رضي اللَّه عنهم- (¬2).
"مسائل الكوسج" (2869)
¬__________
(¬1) روى الإمام أحمد 4/ 334، وأبو داود (2825)، والترمذي (1481)، والنسائي 7/ 228، وابن ماجه (3184) من حديث أبي العشراء عن أبيه قال: يا رسول اللَّه: أما تكون الذكاة إلا في اللبة والحلق؟ قال: فقال رسول اللَّه-صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" قال الترمذي: غريب، وقال الخطابي في "المعالم" 4/ 260: وضعفوا هذا الحديث؛ لأن راويه مجهول، وأبو العشراء لا يدرى من أبوه. . وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" (490): حديث منكر، وإسناده مجهول.
قلت: ولعل الإمام يشير إلى حديث رافع بن خديج في البعير الذي ند فرماه رجل بسهم فحبسه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا" رواه الإمام أحمد 3/ 463، والبخاري (2488)، ومسلم (1968).
(¬2) رواه عبد الرزاق عن ابن عباس 4/ 468 (8488) قال: إذا وقع البعير في البئر فاطعنه من قبل خاصرته، واذكر اسم اللَّه وكل. ورواه بنحوه عن ابن عمر ابن أبي شيبة 4/ 291 (19831)، وعنده بمعناه عن علي (19833).

الصفحة 490