وَجَعَلَهُ اللهُ فِيْ مَوْضعٍ غَيْرِ شَائِنٍ، فَهَو مِنْ صَفْوَةِ الله مِنْ خَلْقِهِ".
قال ابن عباس: قال الشاعر: [من الخفيف]
أَنْتَ شَرْطُ النَّبِيِّ إِذْ قالَ يَوْماً ... اطْلُبُوا الْخَيْرَ مِنْ حِسانِ الوجُوه (¬1)
وأورده التجاني في "تحفة العروس" بلفظ: "مَنْ آتَاهُ الله وَجْهًا حَسَناً، وَخُلُقًا حَسَناً، وَاسْمًا حَسَناً، فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ خَلْقِ الله" (¬2).
وروى أبو نعيم عن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: من كان ذا صورة حسنة وموضع لا يشينه، ووسع عليه رزقه، ثم تواضع لله، كان من خالصة الله -عز وجل-.
وفي لفظ: مَنْ أحسن الله صورته، وأحسن رزقه، وجعله في منصب صالح، ثم تواضع لله، فهو من خالص [أهل] الله (¬3).
وقلت: [من مجزوء الرمل]
صَفْوَةُ الله جَمِيلٌ ... خُلُقاً وَاسْماً وَصُورَةْ
لَيْسَ فِي مَوْضعِ شَيْنٍ ... وَلَهُ أَحْسَنُ سِيرَةْ
وروى الدارقطني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: ما بعث الله نبياً إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أحسنهم وجهاً
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (3543) وقال: في هذا الإسناد ضعف.
(¬2) ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 71).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 250).