كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

وتذم بالإحماق؛ قال الشاعر: [من الوافر]
فَلَوْ كُنْتُمْ كَمكيسةٍ أَكاسَتْ ... وَكيسُ الأُمِّ يُعْرَفُ فِي البَنِينا
وَلَكِنْ أُمَّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئْتُمْ ... غِثاثاً مايُرى فِيْكُمْ سَمِيناً (¬1)
وأحمقت المرأة: جاءت بولد أحمق، فهي محمق، ومحمقة.
قالت امرأة من العرب: [من الرجز]
لَسْتُ أُبالِي أَنْ أَكُونَ مُحْمَقَة ... إِذا رَأَيْتُ خِصْيَةً مُعَلَّقَة
قال في "الصحاح": تقول ما أبالي أن ألد أحمق بعد أن يكون الولد ذكراً له خصية معلقة، انتهى (¬2).
وهذا حال أكثر أهل الجهل - خصوصاً النساء المقلات الأولاد الذكور - تتمنى الولد الذكر على أي خلق كان.
وهذا عين الحمق، وإنما الكياسة طلب الولد قبل طلب صلاح ذاته (¬3)، كما تقدم.

- ومن أوصاف الظبي: الغرَّة.
وهي الغفلة حتى قالوا في المثل: أغر من ظبي مقمر؛ يعني: إنه
¬__________
(¬1) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: 269).
(¬2) انظر: "الصحاح" للجواهري (6/ 158) (مادة: حمق).
(¬3) كذا في "أ" و"ت"، ولعل الصواب: "وإنما الكياسة طلب صلاح الولد قبل طلب الولد".

الصفحة 142