ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "الْحِدَّةُ تَعْتَرِيْ خِيَارَ أُمَّتِيْ". رواه أبو يعلى، والطبراني عن ابن عباس (¬1).
وروى الحسن بن سفيان في "مسنده"، والبغوي في "معجمه" عن الليث، وعن دريد بن نافع قال: قلت لأبي منصور الفارسي - رضي الله عنه - وكانت له صحبة -: يا أبا منصور! لولا حدة فيك! فقال: ما يسرني بحدتي كذا وكذا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْحِدَّةَ تَعْتَرِيْ خِيَارَ أُمَّتِيْ" (¬2).
وروى الطبراني في "الأوسط" بسند ضعيف، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خِيَارُ أُمَّتِيْ أَحِدَّاؤُهُمْ، وَهُمْ الَّذِيْنَ إِذَا غَضِبُوْا رَجَعُوْا" (¬3).
وهذا التفسير يحتمل أن يكون من لفظ الحديث، ويحتمل أن يكون مُدْرجاً فيه من كلام علي رضي الله تعالى عنه، وفيه بيان ما قاله
¬__________
(¬1) رواه أبو يعلى في "المسند" (2450)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11471)، وكذا ابن عدي في "الكامل" (3/ 301) وأعله بالفضل بن عطية، وقال: ضعيف.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (616)، وانظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (7/ 388) وقال: وقال البخاري حديثه مرسل.
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5793). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 26): فيه يغنم بن سالم بن قنبر، وهو كذاب.