كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

الله تعالى عنها قالت: كان لآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحش، فإذا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعب، وذهب وجاء، فإذا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَبَضَ، فلم يترمرم ما دام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في البيت (¬1).
وروى أبو نعيم في "الدلائل" عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً من الأنصار كان له بعير فشرد عليه، فقال: يا رسول الله! إنَّ لي بعيراً قد شرد علي، وهو في أقصى أرضي لا أستطيع أن أدنو منه خشية أن يتناولني، فانطلق إليه، فلما أن نظر البعير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل يحبو، وألقى بجرانه حتىجرك عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعل عيناه تسيلان، فقال: "يَا فُلانُ! أَرَى بَعِيْرَكَ يَشْكُوْكَ؛ فَأحْسِنْ إِلَيْهِ"، فجاء بحبل فألقاه في رأسه (¬2).
ورواه الإمام أحمد، والبزار، وأبو نعيم بنحوه، وزادوا: فجاء الجمل حتى خرَّ ساجداً بين يديه، فقال أصحابه: هذه بهيمة لا تعقل، فنحن أحق أن نسجد لك ... الحديث (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 112)، وأبو يعلى في "المسند" (4441)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (6591)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 31)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (4/ 385).
(¬2) كذا عزاه السيوطي في "الخصائص الكبرى" (2/ 96) إلى أبي نعيم.
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 158). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9/ 4): رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس وهو ثقة.

الصفحة 175