وفي هذا الباب أحاديث كثيرة (¬1).
وروى البيهقي: أن دانيال عليه السلام طُرِح في جب، وألقي عليه السباع، فجعلت السباع تلحسه وتبصبص إليه، فأتاه رسول، فقال: يا دانيال! قال: من أنت؟
قال: أنا رسول ربك إليك، أرسلني إليك بطعام.
فقال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره (¬2).
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي الزناد قال: رأيت في يد أبي بردة بن أبي موسى خاتماً نقش فصه أسدان بينهما رجل وهما يلحسانه، قال أبو بردة: هذا خاتم دانيال، فسأل أبو الزناد علماء تلك البلدة، فقالوا: إن دانيال نقش صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك (¬3).
وروى ابن السني في "عمل اليوم والليلة" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: إذا كنت بواد تخاف فيه السبع فقل: أعوذ بدانيال، وبالجب من شر الأسد (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "الخصائص الكبرى" للسيوطي (2/ 94 - 102).
(¬2) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (1338).
(¬3) كذا عزاه ابن كثير في "البداية والنهاية" (2/ 41) لابن أبي الدنيا، وقال: إسناده حسن.
(¬4) رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: 308)، وكذا رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص: 239).