كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

المعلَّى بن زياد: أنَّ عامر بن عبد قيس كان مسافراً، فمرَّ بقافلة قد حبسهم الأسد من بين أيديهم على طريقهم، فلما جاء عامر نزل عن دابته، فقالوا: يا أبا عبد الله! إنا نخاف [عليك] من الأسد.
فقال: إنما هو كلب من كلاب الله - عز وجل -؛ إن شاء أن يسلطه سلطه، كان شاء أن يكُفَّه كفه، فمشى إليه حتى أخذ بيديه أذني الأسد، فحاد عن الطريق، وجازت القافلة.
وقال: إني أستحي من ربي أن يرى من قلبي أني أخاف من غيره (¬1).
وعن عبد الجبار بن كثير قال: قيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: هذا السبع قد ظهر لنا.
فقال: أرونيه.
فلما رآه قال: يا قسورة! إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به، وإلا فعودك على يديك.
قال: فولى السبع ذاهباً (¬2).
وعن عبد الله بن نوح القنطري العابد قال: اطلعت على إبراهيم ابن أدهم رحمه الله تعالى في بستان بالشام، فإذا إبراهيم نائم مستلق، وإذا حية في فمها باقة نرجس، فما زالت تذب عنه حتى انتبه (¬3).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) رواه اللالكائي في "كرامات الأولياء" (ص: 242).

الصفحة 178