كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

يسمعون صياحه في تلك الأيام الثلاثة ليلاً ونهاراً، ثم انقطع صوته بعد ذلك فوجد ميتاً مما شُرِح.

* تَنْبِيهٌ:
أعجب مما ذكر حزن الجمادات كالبقاع، وبكاؤها لفقد العبد المؤمن والصالح خصوصاً العلماء.
روى عبد بن حميد عن مجاهد قال: إن العالم إذا مات بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحاً (¬1).
وعن وهب قال: إن الأرض لتحزن على العبد الصالح أربعين صباحاً (¬2).
وروى الترمذي، وابن أبي الدنيا في كتاب "ذكر الموت"، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، والخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَلَهُ فِيْ السَّمَاءِ بَابَانِ، بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكِيَا عَلَيْهِ"، وتلا هذه الآية: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} [الدخان: 29] (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 412).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 412).
(¬3) رواه الترمذي (3255) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث. =

الصفحة 184