وقال فيه: "وَأُوْصِيْكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدهِ؛ فَإِنَّهَا صَلاَةُ الخَلْقِ وَبِهَا يُرْزَقُ الخَلْقُ، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44] " (¬1).
وأخرجه البزار، والحاكم وصححه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه.
وفي بعض ألفاظه: "فَإنَّهَا صَلاَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَتَسْبِيْحُ كُلِّ شَيْءٍ" (¬2).
والآية تدل على ذلك، ولذلك قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدرجة في مقالة نوح عليه السلام.
وروى ابن أبي شيبة عن عمرو بن دينار رحمه الله تعالى - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تتَّخِذُوْا ظُهُوْرَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ لأَحَادِيْثكُمْ؛ فَرُبَّ رَاكِبٍ مَرْكُوْبَة هِيَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَطْوَعُ للهِ - عز وجل - وَأكثَرُ ذِكْراً" (¬3).
وروى الإمام أحمد، وابن حبّان في "صحيحه"، والطبراني عن سعد بن معاذ بن أنس، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم على
¬__________
(¬1) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (10668) عن سليمان بن يسار عن رجل من الأنصار.
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (154)، وكذا الإمام أحمد في "المسند" (2/ 169). وصحح العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 249).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (25965)،