حتَّى إِذا أَنْفَذَ فِيهِ حُكْمَهُ ... رَدَّ عَلَيْهِ عَقْلَهُ لِيَعْتَبِرْ (¬1)
وحكى القزويني: أنَّ الهدهد قال لسليمان عليه السلام: أريد أن تكون في ضيافتي.
قال: أنا وحدي؟
قال: لا، أنت وعسكرك في جزيرة كذا في يوم كذا.
فحضر سليمان عليه السلام بجنوده، فطار الهدهد، فاصطاد جرادة وخنقها، ورمى بها في البحر، فقال: كلوا يا نبي الله! من فاته اللحم ناله المرق.
فضحك سليمان وجنوده من ذلك حولاً كاملاً.
ومن لطائف أبي الشيص الشاعر: [من البسيط]
لا تَأْمَنَنَّ عَلى سِرِّي وَسِرِّكُمُ ... غَيْرِي وَغَيْرَكَ أَوْ طَيَّ القَراطِيسِ
أَوْ طائِرٍ سَأُحلِّيهِ وَأَنْعَتُه ... ما زالَ صاحِبَ تَقْدِيسٍ وَتأسِيسِ
سودٍ بَراثِنُهُ ميل زرائِبُهُ ... صفرٍ حَماليقُهُ فِي الْحبر مَغْموسِ
¬__________
(¬1) انظر: "شعب الإيمان" للبيهقي (251).