كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

قال: فأنا رأيت سعداً رضي الله تعالى عنه يتبعه الناس ويقولون: استجاب الله لك أبا إسحاق، استجاب الله لك أبا إسحاق (¬1).
وقد ثبت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لسعد بن أبي وقاص باستجابة الدعوة، فقال: "اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ" (¬2).
فاستجاب الله دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصار سعداً مستجاب الدعوة.
وروى اللالكائي أيضا عن عمار بن سيف الضبي قال: خرجنا في غزاة في البحر وعلينا موسى بن كعب، وكان معنا في الركب رجل يُكنَّى: أبا حمان، فأقبل يشتم أبا بكر وعمر، فنهيناه فلم ينته، وزجرناه فلم ينزجر، فأتينا على جزيرة في البحر فارتقينا إليهم، ثمَّ خرجنا وتفرقنا يزيد الوضوء لصلاة الظهر، فأخبرنا أن الدَّبْر - يعني: الزنابير - وقعت على أبي حمان، فأتت على نفسه؛ قال: فوقعت عليه وهو ميت.
وفي رواية: أنهم أقبلوا يحفرون له، فاستوعرت عليهم الأرض وصلبت، فلم يقدروا على أن يحفروا له، فألقوا عليه الحجارة وورق الشجر (¬3).
وعن عمر بن الحكم عن عمه قال: خرجنا يزيد مكران ومعنا رجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، قال: فنهيناه فلم
¬__________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (7/ 1254).
(¬2) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 62)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 344) عن قيس بن أبي حازم.
(¬3) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (7/ 1255).

الصفحة 239