كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

لَمْ يُرِدهَا" (¬1).
فانظر توبة آدم عليه السلام واستغفاره واعتذاره كيف كانت سبباً لبقائه في دنياه ممتَّعاً بما أوتيه فيها، منعَّماً بطاعة ربه حتى لحق به، سالماً من العجب، فالذنب الذي آخره توبة وندم وإقلاع واستغفار واعتذار خير من العبادة المقرونة بإعجاب وإدلال واعتزاز.
ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لَخِفْتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ: الْعُجْبَ الْعُجْبَ".
رواه البيهقي في "الشعب" عن أنس رضي الله تعالى عنه (¬2).
وأخرجه الديلمي بنحوه من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الأزرقي في "تاريخ مكة" (1/ 349)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (1/ 170).
ورواه والطبراني في "المعجم الأوسط" (5974) عن عائشة رضي الله عنها.
(¬2) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (7255). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 269): رواه البزار وإسناده حسن. وقال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 966): رواه البزار، وابن حبان في "الضعفاء"، والبيهقي، وفيه سلام بن أبي الصهباء؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد: حسن الحديث.
(¬3) قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 966) رواه الديلمي بسند ضعيف جداً.

الصفحة 284