كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

أن يكون مشددًا إلا أنه خُفِّف إتباعاً لحاجة، كما ذكره الجوهري في "الصحاح" (¬1).
وقال في "القاموس" في مادة: دوج: داج دوجاً: خدم، والداجة: تباع العسكر، وما صغر من الحوائج، واتباع للحاجة، انتهى (¬2).
ومعنى الحديث أنه لم يترك كثيرًا ولا قليلاً، ولا كبيرًا ولا صغيراً إلا عمله، وتلبَّس به.
والحديث دال على أنَّ التبديل يقع في كبائر الذنوب وصغائرها؛ ألا ترى إلى قوله: "فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيرَاتٍ كُلهُنَّ".

* الفائِدَةُ الْخامِسَةَ عَشْرَةَ:
قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].
والفلاح: دخول الجنة.
وروى ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، والطبراني بإسناد جيد، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوْحٌ لِلْتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا مِنْ نَحْوه" (¬3)؛ أي: من جهة ذلك الباب.
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 313) (مادة: دجج).
(¬2) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 242) (مادة: دجج).
(¬3) رواه أبو يعلى في "المسند" (5012)، والطبراني في "المعجم الكبير" =

الصفحة 312