وبعدها
عِشْتُ تِسْعِينَ حَجَّةً ... أَسْلَمَتْنِي لِمَضْجَعِي
كَمْ تَرى الْحَيَّ ثابِتاً ... في دِيارِ التَّزَعْزُعِ
لَيْسَ زادٌ سِوى التُّقى ... فَخُذِي مِنْهُ أَوْ دَعِي
قال: ثم درت من الجانب الآخر فإذا عليه: [من الوافر]
إِذا ما كُنْتَ مُتَّخِذاً وَصِيًّا ... فَكُنْ فِيما مَلَكْتَ وَصِيَّ نَفْسِكْ
سَتَحْصُدُ ما زَرَعْتَ غَدًا وَتَجْنِي ... إِذا وضعَ الْحِسابُ ثِمارَ غَرْسِك
قال: فسألت عن القبر، فقيل لي: قبر أبي العتاهية (¬1).
فمن أعظم المعونات على التوبة: قصر الأمل، وتوقع الأجل، والاستعداد للموت قبل حصول الفوت.
¬__________
(¬1) وانظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (3/ 210)، و"الأغاني" للأصبهاني (4/ 117)، و"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" لابن الجوزي (10/ 243). ولم يذكروا البيتين الآخرين.