كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

لَيْسَ كَالتَّوْبَةِ وَالإِحْـ ... ـسانِ في تَطْهِيرِ ذاتِكْ
إِنَّها أَحْسَنُ ما قَدَّ ... مْتَ يَوماً لِحَياتِكْ
ولمحت بالبيت الأخير إلى قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 23، 24].
روى ابن أبي حاتم عن الضحاك رحمه الله تعالى في قوله: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ}؛ قال: يريد التوبة، يقول: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}؛ عملت في الدنيا لحياتي في الآخرة (¬1).
ولنا في التسويف: [من مجزوء الرمل]
لا تَقُلْ سَوْفَ أتوبُ ... فَعَسى خَطْبٌ يَنُوبُ
إِنَّ تَسْوِيفَكَ هَذا ... يا أَخِي إِثْمٌ وَحُوبُ
***
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3429).

الصفحة 324