كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

الْمَحْشَرِ تَبِيْتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوْا وَتُقِيْلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوْا". رواه الإِمام أحمد، وابن أبي شيبة، ومسلم، والأربعة (¬1).
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158]: طُلُوْعُ الشَّمسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ" (¬2).
وروى الإِمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً لم أنسه بعد، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوْجًا طُلُوْعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوْجُ الدَّابَّةِ عَلَىْ النَّاسِ، وَأيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلُ صَاحَبَتْهَا، فَالآخِرَةُ عَلَىْ أثرِهَا تَقْرِيْبًا" (¬3).
قلت: وهذا الحديث يدل على أن طلوع الشمس من مغربها والدابة يكونان قبل الخسوفات الثلاثة المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد؛ إذ الألف واللام للعهد؛ أي: أول الآيات المعهودة، وهي العشرة.
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد في " المسند" (4/ 7)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (37464)، ومسلم (2901)، وأبو داود (4311)، والترمذي (2183)، والنسائي في "السنن الكبرى" (11380)، وابن ماجه (4055).
(¬2) رواه مسلم (158).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 201)، ومسلم (2941)، وأبو داود (4310)، وابن ماجه (4069).

الصفحة 328