كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

واعلم أنَّ بعض الآيات المذكورة في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] الآية هو طلوع الشمس من مغربها بعينه كما روى الإِمام أحمد، والترمذي، وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، والطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها" (¬1).
وروى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين، ثم قرأ: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9] (¬2).
وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، [والحاكم] وصححه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: مضت الآيات غير أربعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.
قال: والآية التي يختم الله تعالى بها الأعمال: طلوع الشمس من
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (3/ 31)، والترمذي (3071) وقال: هذا حديث حسن غريب ورواه بعضهم ولم يرفعه، وأبو يعلى في "المسند" (1353) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
والطبراني في "المعجم الصغير" (174) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (9019)، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (3/ 389).

الصفحة 330