كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

مغربها، ثم قرأ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158]، فقال: هو طلوع الشمس من مغربها (¬1).
ولذلك اقتصر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى السابق: "إِنَّ اللهَ لَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيتُوْبَ مُسِيْءُ النَّهَارِ وَيبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيتُوْبَ مُسِيْءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" (¬2).
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبَهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ" (¬3).
وروى الترمذي وصححه، والدارمي، والدارقطني، والبيهقي -واللفظ له- عن زر بن حبيش عن صفوان بن عَسَّال رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيْرَةَ عَرْضِهِ أَرْبَعُوْنَ عَامًا، أَوْ سَبْعُوْنَ سَنَةً فتحَهُ اللهُ تَعَالى لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَلاَ يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (37283)، والحاكم في "المستدرك" (8637).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) رواه مسلم (2703).
(¬4) رواه الترمذي (3535) وصححه، والدارقطني في "السنن" (1/ 196)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7076)، وكذا ابن ماجه (4070).

الصفحة 331