مفرقاً، اليوم في الدُّور، وغداً في القبور (¬1).
ولجدي شيخ العارفين الشيخ رضي الدين ملمحاً بحديث: [من مجزوء الرجز]
قالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ ... اللهِ قَوْلا صادِقاً
تَرَكْتُ فِيكُمْ واعِظَيـ ... ـنِ صامِتًا وَناطِقاً
الْمَوْتُ وَالقُرْآنُ كَيْ ... يَصْدُقَ هذا واثِقاً
وذكر السيوطي عن بعضهم قال: مَنْ أكثر ذكر الموت كُرِمَ بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة (¬2).
وروى ابن أبي الدنيا عن إبراهيم التيمي قال: شيئان قطعا عني لذاذةَ الدنيا: ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله تعالى (¬3).
وروى ابن الجوزي في كتاب "ذم الهوى": أنَّ عبد الله بن حسن ابن الحسين كان يطوف بالبيت، فلقي امرأة جميلة، فلما نظرت إليه وإلى جماله مالت نحوه، وطمعت فيه، فأقبل عليها وقال: [من البسيط]
أَهْوى هَوَى الدِّينِ وَاللَّذَّاتُ تُعْجِبُنِي ... فَكَيْفَ لِي بِهَوى اللَّذَّاتِ وَالدِّينِ
¬__________
(¬1) انظر: "شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور" للسيوطي (ص: 28)، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 217) بلفظ قريب.
(¬2) انظر: "شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور" للسيوطي (ص: 27).
(¬3) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 88) عن عبد الأعلى التيمي.