كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 12)

اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتهِ".
قيل: كيف يستعمله؟
قال: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلِ صالحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللهُ عَلَيْهِ" (¬1).
وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتهِ".
قالوا: وما طهور العبد؟
قال: "عَمَلٌ صَالحٌ يُلْهَمُهُ حَتَّىْ يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ" (¬2).
وروى ابن أبي الدنيا عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدهِ خَيْرًا بَعَثَ لَهُ قَبْلَ مَوْتهِ بِعَامٍ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ويوفِّقُهُ حَتَّى يَمُوْتَ عَلَىْ خَيْرِ أَحَايِيْنهِ، فَيَقُوْلَ النَّاسُ: قَدْ مَاتَ فُلاَنٌ عَلَىْ خَيْرِ أَحَايِيْنهِ، فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَىْ مَا أَعَدَّ لَهُ جَعَلَ تتَهَوَّعُ نفسُهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَىْ أَنْ تَخْرُجَ هُنَاكَ حِيْنَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدهِ
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (3/ 106)، والترمذي (2142) وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى في "المسند" (3821)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (1941)، وابن حبان في "صحيحه" (341)، والحاكم في "المستدرك" (1257).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (7900). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 215): رواه الطبراني من طرق؛ وفي بعضها "غسله" بدل "طهره"، وفي إحدى طرقه بقية بن الوليد، وقد صرح بالسماع، وبقية رجالها ثقات.

الصفحة 362