كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)
وسيأتي ما فيه (¬١).
وفي الحاشية (¬٢): (قال في «مرآة الوصول» وشرحها «مرقاة الأصول» من أصول الحنفية رحمهم الله في بحث الراوي: وهو إن عرف بالرواية فإن كان فقيهًا تقبل منه الرواية مطلقًا سواء وافق القياس أو خالفه. وإن لم يكن فقيهًا (كأبي هريرة وأنس) رضي الله عنهما فترد روايته).
أقول: في هذا أمران، الأول: أن الصواب: «في «مرقاة الوصول» وشرحها «مرآة الأصول». الثاني: أن مؤدَّى العبارة ــ على ما نقله أبو ريَّة ــ ردُّ رواية أبي هريرة وأنس ونحوهما مطلقًا، لكن تمام العبارة في مصدره: «إن لم يوافق ــ الحديث الذي رواه ــ قياسًا أصلًا، حتى إن وافق قياسًا وخالف قياسًا تقبل». على أن [ص ١٢٧] هذا القول قد ردَّه محقّقو الحنفية، قال ابن الهمام في «التحرير»: «وأبو هريرة فقيه». قال شارحه ابن أمير الحاج (٢: ٢٥١) (¬٣): «لم يعدم شيئًا من أسباب الاجتهاد، وقد أفتى في زمن الصحابة، ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من (¬٤) بين صحابي وتابعي، منهم ابن عباس وجابر وأنس، وهذا هو الصحيح».
ذكر أبو ريَّة في الحاشية (¬٥): أن في قوله: «يروي كلَّ ما سمع» إشارة
---------------
(¬١) وقال أبو ريَّة في حاشية ص ٣٣٤: «من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء عن أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ... » كذا يقول أبو رية، فانظر واعتبر! [المؤلف].
(¬٢) هذه الحاشية حُذِفت من الطبعات اللاحقة. انظر (ص ١٧٨ ــ ط السادسة).
(¬٣) (٤/ ١٣٤).
(¬٤) في أصله: «ما».
(¬٥) هذه الحاشية أيضًا لا وجود لها في الطبعات اللاحقة. انظر (ص ١٧٨ ــ ١٧٩).