كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)
من الله عز وجل، ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى في الأرض لم يرفعها).
أقول: تفرَّد بروايته صَدَقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف، والحديث معدود في منكراته، فلم يثبت عن أبي هريرة (¬١).
قال: (وروى الترمذي عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: العجوة من الجنة وفيها شفاء من السُّم).
أقول: سنده إلى أبي هريرة غريب كما قال الترمذي (¬٢)، لكنه معروف من رواية غيره من الصحابة، فقد ورد من حديث أبي سعيد وجابر (¬٣)، وجاء من حديث بُريدة مرفوعًا: «العجوة من فاكهة الجنة» (¬٤). وفي «الصحيحين» (¬٥) من حديث سعد بن أبي وقَّاص مرفوعًا: «من اصطبح كلَّ يوم تمرات عجوة لم يضره سُمّ ولا سِحْر ذلك اليوم إلى الليل». وله شاهد من حديث عائشة في «صحيح مسلم» (¬٦). وراجع ما مرّ قريبًا.
قال: (وروى الحاكم وابن ماجه من حديثه بسند صحيح: خَمِّروا الآنية، وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارًا وخَطْفَة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت).
---------------
(¬١) أخرجه أبو الشيخ في «العظمة»: (٢/ ٧٢٩ ــ ٧٣٠)، وابن عدي في «الكامل»: (٤/ ٧٥) وعدّ الحديث من منكراته.
(¬٢) (٢٠٦٦).
(¬٣) أخرجه عنهما ابن ماجه (٣٤٥٣)، وأحمد (١١٤٥٣).
(¬٤) أخرجه أحمد (٢٢٩٣٨)، وابن عدي في «الكامل»: (٤/ ٥٣) وعدّه من منكرات صالح بن حيان القرشي، ومثله الذهبي في «الميزان»: (٣/ ٦).
(¬٥) البخاري (٥٧٦٨)، ومسلم (٢٠٤٧).
(¬٦) (٢٠٤٨).