كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)

من فضل أبي هريرة (¬١)
أمّا ما يَعُمُّه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم فيأتي في موضعه، وأما ما يَخُصُّه فمنه في «الصحيحين» (¬٢) عنه: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لقيه في طريقٍ من طرق المدينة وهو جُنب فانسلَّ فذهب فاغتسل، فتفقَّده النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء قال: «أين كنت يا أبا هريرة؟» قال: يا رسول الله لَقيتني وأنا جُنُب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس» لفظ مسلم.
ومَرَّ (ص ١٠٠) (¬٣) ما في «صحيح البخاري» (¬٤) من قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألني أحدٌ عن هذا الحديث أوَّلَ منك، لما رأيتُ من حرصك على الحديث ... ».
[ص ١٦٤] وفي «صحيح مسلم» (¬٥) وغيره في قصة إسلام أمه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم حَبِّب عُبيدك هذا ــ يعني أبا هريرة ــ وأُمَّه إلى عبادك المؤمنين ... ». قال ابن كثير في «البداية» (١٠٥: ٨) (¬٦): «وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإنَّ أبا هريرة محبّب إلى جميع الناس ... ».
---------------
(¬١) هذا المبحث لا وجود له في كتاب أبي ريَّة، وقد ختم به المؤلف كلامه على أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٢) البخاري (٢٨٥)، ومسلم (٣٧١).
(¬٣) (ص ١٩٤ ــ ١٩٥).
(¬٤) (٩٩).
(¬٥) (٢٤٩١).
(¬٦) (١١/ ٣٦٦).

الصفحة 312