كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)
في خبر من أخباره عن الغيب فقد كفر.
قال ص ٢١٤: (عمر الدنيا).
فأشار إلى صنيع السيوطي ولم يذكر الأحاديث حتى ننظر فيها، والذي أعرفه أنه ليس في ذلك حديث صحيح صريح.
قال: (وقد أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن، وأشراط الساعة، ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين والمقدَّسة من الشيوخ الحشويين) (¬١).
أقول: صدق الله تبارك وتعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [يونس: ٣٩].
قال: (وكذلك أهملنا ذكر الأحاديث الواردة في خروج النيل والفرات وسيحون وجيحون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة، وهي في البخاري وغيره).
أقول: الذي في «صحيح البخاري» (¬٢) في حديث الإسراء عند ذِكْر سِدْرة المنتهى: «وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران [ص ١٧٠] فالنيل والفرات». وقد فسَّره أهلُ العلم بما فسروا، ورأيتُ بعضَ العصريين (¬٣) يذكر وجهًا سأحكيه ليُنظر فيه، قال: لا ريب أنّ كلَّ ما رآه النبيُّ
---------------
(¬١) غيَّر أبو رية العبارة في الطبعة اللاحقة إلى «شيوخ الدين».
(¬٢) (٣٢٠٧).
(¬٣) قارن بكتاب «مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها» (ص ١١١) لعبد الله القصيمي. وانظر ما سبق (ص ٢٥٥ ــ ٢٥٦).