كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)
عاقل يعرفُ التواترَ الحقيقيَّ ثم يتدبر الواقعةَ يعلم أنها ليست منه. ومقتضى سياق أبي ريَّة أنه يحاول التشكيك في المتواتر، وزَعْم أن دلالته ظنية فقط. (ألف).
ونقل ص ٢٤١ - ٢٤٢ (¬١) عبارةً عن «المستصفى»، ينبغي مقابلتها بـ «المستصفى» (١٤٢: ١) (¬٢) مع قول «المستصفى» (¬٣) في الصفحة التي قبلها: «(الخامس) كلّ خبر ... » ومراجعة المسألة في «أحكام ابن حزم» (¬٤) وغيره.
وقال ص ٢٤٢: (ومن قواعدهم المشهورة ... ولا يلزم من الإجماع على حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر).
أقول: يراجع البحث في كتب الأصول، والمقصود هنا أن أبا ريَّة يرى دلالة الإجماع ظنية فقط. (ب).
وذكر آخر ص ٣٤٣ عن الرازي: ( ... وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية، والظن لا يعارض القطع).
أقول: للرازي تفصيل معروف (¬٥)، وقد تعقَّبه شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦) وغيره، والحق أنّ في القرآن [ص ١٧٦] دلالات قطعية، وأن دلالته المقطوع
---------------
(¬١) انتهت في السطر الثالث. [المؤلف].
(¬٢) (١/ ٢٥٧ ــ ط الرسالة) وقد قابلت النص فوجدته قد تصرّف في كلمتين منه وهي قوله: «فيتصور إجماعهم [اجتماعهم] تحت ضغط [ضبط] الإيالة ... ».
(¬٣) (١/ ٢٦٥).
(¬٤) (١/ ١٠٤ وما بعدها).
(¬٥) ذكره في «المحصل» (ص ١٤٢)، وفي «أساس التقديس».
(¬٦) في كتابه العظيم «درء تعارض العقل والنقل»، وفي «بيان تلبيس الجهمية» وغيرهما.