كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 12)

درجات الصحابة
وقال أبو ريَّة ص ٤٥: (درجات الصحابة ... ).
ثم قال ص ٤٧: (رواية الصحابة بعضهم عن بعض، وروايتهم عن التابعين ... ).
وعاد يبدئ ويعيد لتأكيد تلك المكيدة الجهنَّمية التي سبق الكشف عنها (ص ٧٢ - ٧٥ و ٨٢ و ٨٩ - ٩٠ و ١٠٩ - ١١٠ و ١٥٧ و ١٧١) (¬١).
ثم قال ص ٤٩: (نقد الصحابة بعضهم لبعض ... ).
أقول: ذكر أشياء معروفة مع أجوبتها في كتب الحديث، وحاصلها: أنَّ أحدهم كان إذا سمع من أخيه حديثًا يراه معارضًا لبعض ما عنده توقّف فيه، وظنَّ أو جوّز أن أخاه أخطأ، مع تبرئة بعضهم لبعض عن تعمّد الكذب.
وذكر فيها ص ٥٢: (ولما بلغها ــ يعني عائشة ــ قول أبي الدرداء: من أدرك الصبح فلا وتر عليه. قالت: لا، كذب أبو الدرداء، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح فيوتر).
أقول: الخبر في «سنن البيهقي» (٤٧٩: ٢) ولفظه: «فلا وتر له» وراويه عن أبي الدرداء وعائشة أبو نَهيك الأزدي الفراهيدي، قال ابن القطان: «لا يُعرف» يعني أنه مجهول الحال (¬٢)، ولا يُخْرجه عن ذلك ذِكْر ابن حِبّان له في «الثقات» (¬٣)، وفوق ذلك لا يُعلَم له إدراك لأبي الدرداء وعائشة، بل الظاهر عدمه، فالخبر منقطع، ويعارضه ما في «الصحيحين» (¬٤) وغيرهما
---------------
(¬١) (ص ١٤٢ ــ ١٥٠ و ١٦١ ــ ١٧٧ و ٢٠٩ ــ ٢١٤ و ٣٠٠ و ٣٢٥ ــ ٣٢٧).
(¬٢) انظر «تهذيب»: (٧/ ١٤٢ و ١٢/ ٢٣٤).
(¬٣) (٥/ ٥٨٢).
(¬٤) البخاري (٩٩٦)، ومسلم (٧٤٥).

الصفحة 380