كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 11)

لم يُذْكَرْ رب المتاع (¬1) فقالوا: على كل واحد منا خمسون (¬2) درهماً، ولم يبينوا (¬3) لمن الدراهم، غير أنها هي كانت تدعي قبلهم؟ [قال:] فإن للصرأة أن تأخذ (¬4) كل واحد منهما بحصته من ذلك. [قلت:] أرأيت إن كان هذا القول كله من زوجها أو من أخ لها فضمّن المستودعين ما ذكرنا، والمرأة غير حاضرة ولا يعلم أنها كانت وكلت زوجها بذلك إلا بقولها: إني كنت وكلته بذلك؟ (¬5) أرأيت إن لم تقل (¬6) ذلك غير أنها قالت: قد وضيت (¬7) بالصلح الذي صالحكما عليه زوجي؟ [قال]: فإن الصلح جائز، وعليهما ذلك.
...

باب الصلح في العارية
وإذا استعار رجل دابة إلى وقت فعَطِبَت (¬8) تحته فنفقت فقال المستعير: قد نفقت تحتي، وكذبه رب الدابة وهو مقر بالعارية فإن القول قول المستعير (¬9) ولا ضمان عليه. فمان خاصمه رب الدابة (¬10) فافتدى المستعير يمينه فصالحه على صلح بعد هذه المقالة فالصلح باطل لا يجوز، وهو بريء. وكذلك لو لم تَعْطَب وقال: قد دفعتها إلى رب الدابة، فالقول قوله. وإن جحد رب الدابة فصالحه بعد هذا فالصلح باطل لا يجوز (¬11).
¬__________
(¬1) ز + فقال.
(¬2) م ز: خمسين.
(¬3) ز: يبنوا.
(¬4) ز: أن يأخذ.
(¬5) يأتي جوابه بعد السؤال التالي. انظر: الكافي،2/ 188 و.
(¬6) ز: لم يقل.
(¬7) ز - قد رضيت.
(¬8) عطب من باب لبس، أي: هلك انظر: المغرب، "عطب".
(¬9) ز - قد نفقت تحتي وكذبه رب الدابة وهو مقر بالعارية فإن القول قول المستعير؛ صح هـ.
(¬10) ف: الدار.
(¬11) ز - وهو بريء وكذلك لو لم تعطب وقال قد دفعتها إلى رب الدابة فالقول قوله وإن جحد رب الدابة فصالحه بعد هذا فالصلح باطل لا يجوز.

الصفحة 105