كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 11)

حنيفة وأبي يوسف ومحمد إن لم يوفه الخمسمائة عند الحل كما قال. وكذلك لو ضمن الكفيل الألف كلها ثم قال: قد حططت عند خمسمائة على أن توفيني رأس الشهر خمسمائة، فإن لم توفني رأس الشهر خمسمائة (¬1) فالألف كلها عليك، فهذا أوثق من الباب الأول وأصح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وكذلك لو كان جعله نجوماً بكفيل أو بغير كفيل وقال: إن لم توفني (¬2) كل نجم عند محله فالمال عليك حال وما حططت عنك فهو عليك، فإن أبا حنيفة قال في هذا: هو جائز على ما اشترط. وكدلك قال أبو يوسف ومحمد.
وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم حالة فقال له: متى ما أديت إلي منها خمسمائة فأنت بريء مما بقي، فأدى إليه خمسمائة وأبى أن يبرئه الطالب فإن أبا حنيفة قال فى ذلك: لا يكون هذا براءة، لأن هذا مخاطرة. وكذلك إذا قال: إن دفعت إلي خمسمائة درهم فأنت بريء مما بقى، فأدى خمسمائة وأبى الطالب أن يفي (¬3) بذلك فإن أبا حنيفة قال: لى ذلك، ولا يبرأ مما بقي. وكذلك لو قال: صالحتك على أنك إن أديت إلي اليوم خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة، فإن هذا مثل ذلك، وكذلك لو قال: قد صالحتك على أنك متى ما أديت إلي خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة، أو قال: إن أديت إلي خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة. فهذا باب واحد كله، إن ذكر فيه الصلح أو لم يذكره فهو سواء. وأهل الذمة وأهل الإسلام فى ذلك سواء. وكذلك (¬4) كل (¬5) ذي رحم محرم. وكذلك المرأة تقول ذلك لزوجها في مهرها. وكذلك الرجل يقول هذه المقالة لمكاتبه: إذا أديت إلي خمسمائة فأنت بريء مما بقي من مكاتبتك (¬6)، صلح أو غير صلح، ثم أبى أن يقر (¬7) بقوله بعدما أدى إليه، فذلك له، ولا تجوز البراءة. ولو قال: إن
¬__________
(¬1) ز + فإن لم توفني.
(¬2) ز: لم توفيني.
(¬3) ز: إن بقي.
(¬4) ف - وكذلك.
(¬5) ف: وكل.
(¬6) ز: من مكاتبك.
(¬7) ف ز - يقر، صح م هـ؛ ف: أن يقي (مهملة).

الصفحة 140