كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 11)

وإذا حكم رجل بين رجلين فحكم بحكم، ثم ارتفعوا وتحاكموا إلى حكم آخر فحكم بينهما بحكم سوى (¬1) ذلك ولم يعلم بالأول، ثم ارتفعوا إلى القاضي، فإنه ينفذ الحكم الذي يوافق رأي القاضي من ذلك.
وإذا اختصم رجلان فحكّما بينهما حكماً ورضيا بقضائه فدعى المدعي بشهوده (¬2) على دعواه، فأقام شاهدين أنه (¬3) له على هذا الرجل وعلى فلان كفيله الغائب كذا كذا درهماً، وكل واحد منهما كفيل ضامن على صاحبه لذلك، فقال المدعى قبله: شاهداه عبدان، فقالا: قد كنا عبدين لفلان فأعتقنا، وهو غائب، ثم أقاما على ما قالا وادعيا بينة وعُدِّلُوا في السر والعلانية عند القاضي، فإن الحاكم ينبغي له أن يجيز عتقهما بشهادة (¬4) هؤلاء الذين شهدوا لهما ويجيز شهادتهما، ويقضي بالمال على الرجل الحاضر، ولا يقضي على الكفيل الغائب بقليل ولا كثير، ولا يقضي على مولى العبدين بعتق العبدين، لأنه لم يرض بحكومته (¬5). فإن شهد لهما الشاهدان أو غيرهما على العتق فامضاه القاضي فإن (¬6) شهادتهما جائزة، وهما حران.
وإذا حكّم رجلان حكماً فحكم (¬7) بينهما ولم يُشْهِدَا على ذلك، فإن تجاحدا فقالا: لم نحكمه، وقال هو: بلى قد حكمتُ، فإنه يصدق ما دام في مجلس الحكومة. فإن قام من مجلس الحكومة لم يصدق حتى يَشهد على ذلك غيرُه (¬8).
¬__________
(¬1) ز: سواء.
(¬2) ز: شهوده.
(¬3) ف ز: أن.
(¬4) ز: شهادة.
(¬5) ف - لأنه لم يرض بحكومته.
(¬6) ز: فانى.
(¬7) ف: يحكم.
(¬8) م + والله أعلم آخر كتاب الصلح والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله كتبه أبو بكر بن أحمد بن محمد الطلحي الأصفهاني في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة؛ ف + والله أعلم آخر كتاب الصلح والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيد المرسلين محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وأصحابه الكرام المنتخبين؛ ز + والله أعلم آخر كتاب الصلح والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين.

الصفحة 204