كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 11)

وإذا وكَّل الرجل بطلاق امرأته فقال الوكيل: أنت طالق، فإن الطلاق لا يقع. وكذلك إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار أو إن كلمت فلاناً، فهذا باطل. وكذلك لو خيرها (¬1) أو ملّكها أمرها فإنه لا يجوز؛ لأنه لم يوكله بذلك. وكذلك لو وكَّل الوكيل وكيلاً غيره. ولو قال [لرجلين] (¬2): طلقاها (¬3) بألف درهم، لم يكن لأحدهما أن يطلقها دون الآخر. وإذا قال: طلقاها (¬4) بغير شيء، فطلقها أحدهما كان جائزاً، وليس هذا كالخلع.
وإذا وكَّل الرجل الرجل على (¬5) أن يطلق امرأته ثلاثاً (¬6) على ألف درهم فطلقها واحدة أو ثِنْتَين (¬7) فإنه لا يجوز ولا يقع عليها شيء من ذلك (¬8)، مِن قِبَل أنه لا يكون للزوج عليها جعل. وإن طلقها واحدة بألف أو أكثر فهو جائز، مِن قِبَل أنه قد أخذ له الألف. ولو (¬9) طلقها واحدة بثلث الألف أو بنصفها لم يجز؛ لأنه إنما فوض إليه الثلاث (¬10) تطليقات كلها بألف. ولو قالت لزوجها: طلقني ثلاثاً (¬11) على ألف، فطلقها واحدة جازت، ولم يكن له من المال شيء، في قول أبي حنيفة. وإذا وكَّل رجل رجلاً أن يطلق امرأته ثلاثاً (¬12) بألف فطلقها واحدة بألف فهو جائز. وإن طلقها (¬13) واحدة بنصف الألف أو أكثر من ذلك لم يجز ذلك (¬14).
وإذا وكَّل الرجل رجلاً أن يطلق امرأته بعبد أو بشيء من العروض قد سماه فطلقها بغيره فإنه لا يجوز. وإذا وكله ببيع ثلاث (¬15) تطليقات بألف فباعها واحدة بثلث الألف فإنه لا يجوز. وإذا وكله بخلعها على ألف درهم
¬__________
(¬1) ع: إن خيرها.
(¬2) الزيادة مستفادة من ب. ولفظه: لاثنين.
(¬3) ع: طلقها.
(¬4) ع: طلقها.
(¬5) ع - على.
(¬6) م ع: ثلثا.
(¬7) ع: أو اثنتين.
(¬8) ع - من ذلك.
(¬9) ع: وإن.
(¬10) م ع: الثلث.
(¬11) م ع: ثلثا.
(¬12) م ع: ثلثا.
(¬13) م ز: طلق.
(¬14) م ع - ذلك.
(¬15) م ع: ثلث.

الصفحة 421