كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 11)

باب الصلح في السلم بين الرجلين
وإذا كان لرجلين على رجل كر حنطة إلى أجل أو حال فصالحه أحدهما على رأس ماله فإن أبا حنيفة قال: الصلح في هذا فاسد لا يجوز إلا أن يسلم الشريك ذلك. وكذلك قال محمد. وقال أبو يوسف: ذلك جائز، للذي (¬1) صالح ما أخذ، فإن شاء أخذ شريكه منه (¬2)، وإن شاء اتبع الذي عليه الكر بنصف الكر. وقال أبو حنيفة ومحمد: إن أجاز شريكه الصلح فهو جائز، وما أخذ هذا من رأس المال فهو بينهما، ويتبعان المطلوب بنصف كر حنطة.
وإن كان رأس مال السلم عبداً (¬3) أو أمة أو ثوباً أو عرضاً (¬4) من العروض والسلم بين شريكين فصالح من أحدهما من نصيبه على رأس ماله خاصة فهو مثل الباب الأول في القولين جميعاً. والمشتركون (¬5) في السلم خاصة بمنزلة ذلك. وكذلك العبدان التاجران (¬6) لهما سلم وهما شريكان فيه. وكذلك المكاتب والحربي لهما سلم وهما شريكان فيه. وكذلك المكاتبان. وكذلك المسلم والذمي. وكذلك المرأة والرجل. وكذلك الذميان (¬7).
وإذا كان السلم شيئاً (¬8) من الكيل والوزن والثياب بين اثنين فصالح أحدهما على رأس ماله ولم يسلم شريكه فهو على ما وصفت لك.
وإذا كان الشريكان متفاوضين (¬9) ولهما سلم على رجل فصالح أحدهما على رأس المال فهو جائز على شريكه. وإن كانا شريكين شركة عنان يشتريان ويبيعان فأسلم أحدهما إلى رجل سلماً من شركهما (¬10) ثم صالحه على رأس المال فهو جائز عليه وعلى شريكه. وإن كانا هما وليا (¬11) السلم
¬__________
(¬1) م ف ز: الذي.
(¬2) م ف ز: فيه.
(¬3) م ز: عبد.
(¬4) م ز: أو ثوب أو عرض.
(¬5) م ز: والمشتركين.
(¬6) م ز: العبدين التاجرين.
(¬7) م ز: الذميين.
(¬8) م ز: شيء.
(¬9) م ز: الشريكين متفاوضين.
(¬10) ف: من شريكهما.
(¬11) ف: اوليا.

الصفحة 87