كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

والأقوال في المسألة كالتالي:

القول الأول:
القول بالكراهة، وهو قول مالك، فإن وقع العقد بناء على المواعدة، ولم يستأنفا إنشاءه من جديد لم يفسخ عند ابن القاسم (¬١).
"قال ابن المواز: من اشترى سوارين ذهباً بدراهم على أن يريهما لأهله، فإن أعجباهم رجع إليه فاستوجبهما وإلا ردهما، فقد خففه مالك وكرهه أيضًا" (¬٢).

القول الثاني:
القول بالمنع، وهو المشهور في مذهب المالكية، ورجحه أصبغ (¬٣).

ووجهه:
أولاً: قياس المواعدة على الصرف على المواعدة في زواج المعتدة.

ويناقش:
أولاً: أن هذا القياس قياس مع الفارق؛ لأن زواج المعتدة يجب تأجيله حتى انتهاء العدة، وعقد الصرف لا يجوز تأجيله، بل يجب تنجيزه، فافترقا.
وثانيًا: أن الصرف ينافي الخيار؛ لأنه مبني على المناجزة والنقد في المجلس والخيار لا يكون إلا فيما يدخله التأخير؛ لأنه إنما يكون في مدة تتأخر عن حال العقد، فامتنع.
---------------
(¬١) التاج والإكليل (٤/ ٣٠٩)، شرح الزقاني على الموطأ (٣/ ٣٦١)، مواهب الجليل (٤/ ٣١٠)، الذخيرة (٥/ ١٣٨)، منح الجليل (٤/ ٤٩٦)، بداية المجتهد (٢/ ١٤٩).
(¬٢) التاج والإكليل (٤/ ٣١٠).
(¬٣) الشرح الكبير (٣/ ٣٠)، شرح مختصر خليل (٥/ ٣٨).

الصفحة 122