كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

وقيل: الواجب القبض الحقيقي، ولا يكفي القيد المصرفي في حصول القبض الواجب شرعًا، وهذا رأي شيخنا محمد بن عثيمين - رحمه الله - (¬١).

دليل من قال: يكتفى بالقيد المصرفي في قبض الصرف:
الدليل الأول:
أن القبض مرده إلى العرف، قال السيوطي: "كل ما ورد به الشرع مطلقًا، ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف، ومثلوا له بالحرز في السرقة، والتفرق في البيع، والقبض ... " (¬٢).
وقال ابن قدامة: "القبض مطلق في الشرع، فيجب الرجوع فيه إلى العرف" (¬٣).
وقال ابن تيمية: "المرجع في القبض إلى عرف الناس وعاداتهم من غير حد يستوي فيه جميع الناس في جميع الأحوال والأوقات" (¬٤).
---------------
=الحقيقي والحكمي - نزيه حماد، مطبوع ضمن مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (٦/ ١/ ٧٣٣)، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإِسلامية - سامي حسن حمود (ص ٣١٣)، التخريج الفقهي للقيد المصرفي. عبد الله الربعي (ص ٥)، القض وأحكامه لنفس المؤلف (١/ ١٠٣)، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد (٥، ٢، ٢٦)، ومجلة البحوث الإسلامية، العدد (٨).
وقال الشيخ يوسف الشبيلي في كتابه (الخدمات الاستثمارية في المصارف) (٢/ ٣٩): "قبض الشهادة الاستثمارية في قوة قبض الشيك المصدق، والقبض بالقيد المصرفي، وتكاد تتفق كلمة العلماء المعاصرين على أن القض بهذين يعد قبضًا كافيًا في الصرف".
(¬١) القبض وأحكامه - عبد الله الربعي (١/ ١٠٣)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٢٢).
(¬٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٦٩).
(¬٣) المغني (٤/ ٩٠)، الكافي (٢/ ٢٩)، وانظر المبدع (٤/ ١٢٢).
(¬٤) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٠)، وانظر (٢٠/ ٣٤٥).

الصفحة 154