كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
الأول: أن يتم القيد قبل التفرق، وأما قبض الإيصال الذي يثبت استحقاقه لقيمة الصرف فليس بشرط؛ لأن السند الذي يقبضة العميل إنما هو وثيقة لإثبات حصول التسجيل في الحساب، فلو حصل التفرق قبل أن يقبض السند، وقد تم التقييد، وقبضه في وقت لاحق فلا يؤثر ذلك في صحة العقد، وكذلك الشأن لو حصل الافتراق من المجلس قبل أن يسجل موظف المصرف المبلغ في الحساب لاعتبر ذلك افتراق قبل حصول التقابض، فيبطل الصرف (¬١).
الثاني: أن يكون لدى البنك العملة التي باعها على العميل، ولا تكفي الملاءة هنا، فلا بد من حيازة البنك للعملة التي باعها على العميل سواء في صناديقه المحلية، أو في الصندوق المركزي في مقره الرئيسي.
وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإِسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يلي: " ... يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى، سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف، أو يعملة مودعة فيه" (¬٢)
---------------
(¬١) وقد ظن بعض الأخوة أن السند الذي يقبضه العميل من المصرف بمثابة القبض الواجب، لأن فيه إثبات حق العميل بالمبلغ الذي أودعه، وفي هذا نظر؛ لأن الفقهاء لم يجيزوا للمتصارفين أن ينصرفوا قبل التقابض حتى ولو قدم أحدهما ضمانًا برهن أو غيره لإثبات حق العميل.
انظر أحكام الصرف في الفقه الإِسلامي - عادل روزي، رسالة لنيل درجة الماجستير لم تطبع (ص ٢٦٨).
(¬٢) القرار السابع من قرارات الدورة الحادية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من يوم الأحد ١٣ رجب، ١٤٠٩ هـ
الموافق فبراير ١٩٨٩ م إلى يوم الأحد ٢٠ رجب ١٤٠٩ هـ الموافق ٢٦ فبراير ١٩٨٩ م.