كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

وبه قال الشيخ عبد الله العبادي، والأستاذ سامي حسن حمود (¬١).

حكم الحوالة المصرفية بناء على هذا التخريج:
إذا قلنا: إن الحوالة وكالة، وهي عقد جائز، والصرف بيع، وهو عقد لازم، فالخلاف فيها يرجع إلى حكم الجمع بين عقد جائز وعقد لازم.
[م - ١٢٤١] فالجمهور على الجواز إذا كان ذلك بدون شرط (¬٢)، كما قلنا: في اجتماع الصرف والحوالة.
ومنع المالكية والشافعية الجمع بين عقد جائز وبين عقد لازم (¬٣).
قال ابن العربي: "كل عقدين يتضادان وصفًا ويتناقضان حكمًا، فإنه لا يجوز
---------------
=شرعًا، سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي، فإذا كانت بدون مقابل فهي من قبيل الحوالة المطلقة عند من لم يشترط مديونية المحال إليه، وهم الحنفية، وهي عند غيرهم سفتجة، وهي إعطاء شخص مالًا لآخر لتوفيته للمعطي أو لوكيله في بلد آخر. وإذا كانت بمقابل فهي وكالة بأجر، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس فإنهم ضامنون للمبالغ؛ جريا على تضمين الأجير المشترك.
ب - إذا كان المطلوب في الحوالة دفعها بعملة مغايرة للمبالغ المقدمة من طالبها، فإن العملية تتكون من صرف وحوالة بالمعنى المشار إليه في الفقرة (١)، وتجري عملية الصرف قبل التحويل، وذلك بتسليم العميل المبلغ للبنك، وتقييد البنك له في دفاتره بعد الاتفاق على سعر الصرف المثبت في المستند المسلم للعميل، ثم تجري الحوالة بالمعنى المشار إليه.
(¬١) أحكام الأوراق النقدية والتجارية - ستر الجعيد (ص ٣٧٢)، موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة (ص ٣٤٠، ٣٤١)، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية (ص ٣٣٨).
(¬٢) المبسوط (١٣/ ١٦)، تبيين الحقائق (٤/ ١٢)، الفروع لابن مفلح (٤/ ٦٣)، الإنصاف (٤/ ٣٥٠).
(¬٣) حواشي الشرواني (٤/ ٣٣٠)، مغني المحتاج (٢/ ٤١، ٤٢).

الصفحة 236