كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
الفصل العاشر في بيع تراب الصواغين
يقصد بتراب الصاغة: ما يسقط من برادة ناتجة عن صناعة الذهب والفضة، والتي تختلط بتراب أرضية الحانوت.
وعرف المالكية تراب الصاغة: بأنه الرماد الذي يوجد في حوانيتهم لا يدرى ما فيه (¬١).
[م - ١٢٤٣] وقد اختلف العلماء في حكم بيعه:
فقيل: لا يجوز شراء تراب الصاغة بحال من الأحوال.
وهذا مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤)، واختيار ابن حزم (¬٥).
---------------
(¬١) جاء في المدونة (٤/ ٢٠): "تراب المعادن: حجارة معروفة يراها، وينظر إليها، وتراب الصواغين إنما هو رماد لا يدرى ما فيه" وانظر تهذيب المدونة للبراذعي (٣/ ٢٢).
(¬٢) الكافي لابن عبد البر (ص ٣٠٩)، بداية المجتهد (٢/ ١١٩)، القوانين الفقهية (ص ١٧٠)، التلقين (٢/ ٣٨٠).
(¬٣) قال الشافعي في الأم (٣/ ٣٣): "ولا خير في شراء تراب المعادن بحال؛ لأن فيه فضة لا يدري كم هي، لا يعرفها البائع ولا المشتري، وتراب المعدن والصاغة سواء".
وانظر الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٣٤)، قال النووي في المجموع (٩/ ٣٧٢): "اتفق أصحابنا على أنه لا يجوز بيع تراب المعدن قبل تصفيته، وتميز الذهب والفضة منه، وكذا تراب الصاغة".
(¬٤) الفروع (٢/ ٤٨٨).
(¬٥) قال في المحلى، مسألة: ١٤٣١ (٧/ ٣٠٧): "ولا يحل بيع تراب الصاغة أصلًا بوجه من الوجوه؛ لأنه إنما يقصد المشتري ما فيه من قطع الفضة والذهب، وهو مجهول لا يعرف، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر" ..