كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
الفرع الأول في الودائع المصرفية الجارية
المسألة الأولى في توصيف الودائع الجارية
إعطاء الشخص ماله للغير: إن كان على سبيل التمليك، فإن كان عن معاوضة، فهو بيع، وإن كان بلا عوض، فهو هبة، وإن كان ليملكه وبرد مثله، فهو قرض.
وإن كان دفع المال للغير ليس على سبيل التمليك، فإن كان للحفظ فقط، فهو وديعة، وإن كان للانتفاع مع بقاء العين، فهو عارية، وإن كان للانتفاع مع استهلاك العين فهو قرض.
[ن - ٧٧] إذا نص في عقد الإيداع بأن الحساب البخاري قرض يأخذه البنك من عميله المقرض فإنه لا خلاف بأن النص يقضي على الخلاف الدائر بين المعاصرين في تكييف الودائع المصرفية الجارية، لذلك كثير من البنوك الإِسلامية تورد في عقد فتح الحساب النص التالي:
"الحساب البخاري هو قرض تحت الطلب، لا يستحق المتعامل مع المصرف بمقتضاه أية أرباح، كما لا يتحمل آية خسارة، ويلتزم المصرف بناء على ذلك بدفع الرصيد كاملًا عند طلبه من المتعامل".
أما إذا لم ينص على ذلك في العقد الموقع بين البنك وبين العميل، أو نص على أنه وديعة، أو على أي تكييف آخر غير القرض، فما حكم هذا التكييف إذا علمنا أن البنك يتملك الحساب البخاري، ويخلطه بأمواله، ويتصرف فيه،