كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

وجريان الربا فيها إلى غير ذلك من المباحث التي تصدوا لها بالبحث، ويرجع الخلاف فيها إلى خمسة أقوال:

القول الأول:
أن الأوراق النقدية إسناد بدين على جهة إصدارها، وهي مؤسسة النقد، أو البنك المركزي.
وبه قال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان (¬١)، وعبد القادر أحمد بن بدران، وأحمد الحسيني (¬٢)، وبعض مشيخة الأزهر، وبه أفتى معظم علماء الهند وباكستان (¬٣).

وقد استند أصحاب هذا القول على ما يأتي:
الأول: أن هذه الأوراق ليس لها قيمة في ذاتها، وإنما قيمتها في التعهد المسجل على كل ورقة نقدية بتسليم قيمتها لحاملها عند طلبه
ثانيًا: ضرورة تغطيتها بذهب أو فضة، أو بهما معًا في خزائن مصدريها.
ثالثًا: ضمان سلطات الإصدار قيمتها عند إبطالها، ومنع التعامل بها،
---------------
(¬١) قال في أضواء البيان (٨/ ٢٩٢): "الذي يظهر أنها وثائق ضمان من السلطان".
(¬٢) أحكام الأوراق النقدية - ستر بن ثواب الجعيد (ص ١٧٦)، بحث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مجلة البحوث الإِسلامية، العدد الأول.
ضوابط الثمن وتطبيقاته في عقد البيع - سمير عبد النور (ص ١٢٥). تكملة فتح الملهم بشرح صحيح الإِمام مسلم (١/ ٣٢٨).
وجاء في الفتح الرباني مع شرحه بلوغ الأماني شرح مسند الإِمام أحمد (٨/ ٢٥٠): "الأوراق المالية البخاري بها التعامل الآن في القطر المصري معتبرة كمستندات ديون على شخص معنوي، كما هو الظاهر من التعهد المرقوم عليها ... ".
(¬٣) تكملة فتح الملهم بشرح صحيح الإِمام مسلم (١/ ٣٢٨).

الصفحة 44