كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

واختاره جمع من الباحثين، منهم الشيخ علي السالوس (¬١).

وجه هذا القول:
أن خطاب الضمان إن كان بدون غطاء فهو كفالة؛ لأن فيه ضم ذمة إلى أخرى من أجل توثيق الحق.
وأما إذا كان خطاب الضمان بغطاء فهو يمكن تشخيصه وتكييفه إلى اعتبارين: فهو بين المستفيد وبين المصرف (البنك) عبارة عن كفالة؛ لأن المستفيد يشعر بأن ذمة المصرف قد شغلت بالدين الأصلي.
وأما العلاقة بين المصرف وبين طالب الضمان، والذي قدم مقابلاً لهذا الضمان فإنها عبارة عن وكالة؛ لأنه أعطى مالًا، وطلب من الضامن أن يدفع هذا المال عندما يطالب به، ولا يستنكر أن يكون للتصرف الواحد اعتباران، فهناك كثير من العقود تعتبر لازمة بالنسبة لطرف، وغير لازمة بالنسبة لطرف آخر.

ثمرة الخلاف:
إذا قلنا: إن خطاب الضمان هو عقد كفالة مطلقًا لم يجز أخذ العوض على الضمان، وسيأتي بحث أخذ العوض على الضمان في مبحث مستقل، وبيان الخلاف فيه إن شاء الله تعالى.
---------------
= ثانيًا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائز شرعًا مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء. والله أعلم".
(¬١) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي في دورته الثانية (٢/ ١٠٧٦).

الصفحة 481