كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

متفاضلاً فهي مسألة اجتهادية تفتقر إلى دليل، والراجح المنع، وقد حكي في منعها الإجماع، فلا يصح أن تتخذ دليلاً لما نحن فيه، والله أعلم (¬١).
نعم لو أنه قيل بالتفاضل بين الجنس المعدني من الريالات، والجنس الورقي كان الأمر قد يقبل، باعتبار أن المسوغ للتفاضل ليس كونها بمنزلة الفلوس، وإنما المسوغ للتفاضل اختلاف الجنس، كما قيل باختلاف التفاضل عند اختلاف جهة الإصدار بين الريال السعودي والريال القطري، وإن كان كل منهما يسمى ريالًا. فالريالات المعدنية السعودية جنس، والريالات الورقية السعودية جنس، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة، لو كان هذا هو المسوغ للتفاضل كان الأمر أهون من كون المسوغ للتفاضل بين الريالات السعودية كونها ملحقة بالفلوس، والله أعلم.

القول الرابع:
أن الأوراق النقدية بدل عن الذهب والفضة، وقد ذهب إلى هذا القول جماعة من أهل العلم منهم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية في وقته (¬٢)، والشيخ حسنين مخلوف (¬٣)، واختار هذا القول الشيخ
---------------
(¬١) الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإِسلامية خلاف ما عليه أهل الجاهلية، بحث للشيخ صالح بن فوزان الفوزان، منشور في مجلة البحوث الإِسلامية، العدد العاشر (ص ٨٦ - ١٤١).
(¬٢) ألحق الشيخ عبد الرزاق عفيفي رأيه بعنوان: وجهة نظر، أرفق مع قرار هيئة كبار العلماء في السعودية، القرار رقم (١٠). ونشر في مجلة البحوث الإِسلامية، العدد الحادي والثلاثون.
وانظر الورق النقدي لابن منيع (ص ٩٦)، أحكام الأوراق النقدية والتجارية - ستر الجعيد (ص ٢١٤)، التضخم النقدي في الفقه الإِسلامي - خالد المصلح (ص ٧٠)، الثمن في الفقه الإِسلامي - رسالة ماجستير للشيخ علي بن أحمد معشي (ص ١١٠) لم تطبع.
(¬٣) التبيان في زكاة الأثمان رسالة للشيخ حسنين مخلوف، نقلًا من (أوراق النقود ونصاب=

الصفحة 54