كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
السعودية (¬١)، وقرار المجمع الفقهي الإِسلامي بمكة المكرمة (¬٢)، وعليه أكثر الباحثين المعاصرين (¬٣).
- وجه قول من قال بهذا:
الوجه الأول:
أن الراجح في علة جريان الربا في الذهب والفضة مطلق الثمنية، وهذا يعني أن الحكم ليس مقصورًا على الذهب والفضة يل يتعداه إلى كل ما يتخذه الناس ثمنًا للأشياء.
الوجه الثاني:
أن حقيقة النقد: هو كل شيء يجري اعتباره في العرف والعادة، ويلقى قبولًا عامًا كوسيط للتبادل، كما قال ابن تيمية رحمه الله: "وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي، ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح، وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به، بل الغرض أن يكون معيارًا لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها، ولهذا كانت أثمانًا بخلاف سائر الأموال، فإن المقصود بها الانتفاع بها بنفسها، فلهذا كانت
---------------
(¬١) انظر القرار العاشر لهيئة كبار العلماء في السعودية، منشور في مجلة البحوث الإِسلامية - العدد الحادي والثلاثون. وقد أجازوا فيه إبدال ريال فضة سعودي بثلاثة ريالات ورقية، وسوف أنشره بحروفه كملحق لهذا البحث إن شاء الله تعالى لأهميته.
(¬٢) مجلة المجمع الفقهي الإِسلامي العدد الثامن (ص ٣٣٤).
(¬٣) الربا والمعاملات المصرفية - المترك (ص ٣٣٩)، التضخم النقدي في الفقه الإِسلامي (ص ٨٦)، المعاملات المالية المعاصرة (ص ١٩٠)، أسهل المدارك للكشناوي (١/ ٣٧٠)، الورق النقدي لابن منيع (ص)، فقه الزكاة للقرضاوي (١/ ٢٧٠).